حبيب الله الهاشمي الخوئي
160
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
مزن دست بر آنچه تحريم كرده مدران حريم خداوند صانع خموشى گزيداست از بس مقاصد مرنجان تو خود را ومىباش قانع الثانية والمائة من حكمه عليه السّلام ( 102 ) وقال عليه السّلام : لا يترك النّاس شيئا من أمر دينهم لاستصلاح دنياهم إلَّا فتح الله عليهم ما هو أضرّ منه . المعنى هذه الحكمة تنظر إلى الجامعة والملَّة ، وإلى كلّ فرد منهم . أمّا بالنظر الأوّل فباعتبار أنّ الامّة الإسلامية من القرن الإسلامي إلى زماننا هذا غيّروا غير واحد من السنن والأحكام الدينيّة بحجّة أنّه لا يوافق مع الزمان ولا يناسب المقتضيات العصريّة ، وبدء ذلك من عصر الصحابة الأوّلين وصار منشأ للبدعة في الدّين . فمنه ما روي في غير واحد من الأخبار عن الفريقين بأنّ عمر قال : متعتان كانتا محلَّلتان في زمن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وأنا أحرّمهما وأعاقب عليهما . ومنه ما حكي عن عثمان أنّه أخّر خطبة صلاة الجمعة من قبل ركعتيها إلى ما بعدهما . ومنه تحويل عمر نوافل ليالي شهر رمضان الفرادى إلى الجماعة وتشريع صلاة التراويح . وأمّا بالنظر الثاني فكثير من النّاس يتركون أمر دينهم لاستصلاح أمر دنياهم فلا يؤدّي الزكاة بحجّة الحاجة إليها لنفقته أو نفقة أهله فقال عليه السّلام : إنّ ترك أمر الدّين لاستصلاح أمر الدّنيا توهّم باطل ، ولا يرجع إلى طائل ، لأنّه مفتاح ما هو أضرّ وأخسر .